مؤسسة آل البيت ( ع )

103

مجلة تراثنا

وتعلق بقوله تعالى : ( اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود ) وليس هذا من الرئاسة الدنياوية في شئ . وبعد ، فهو مخصوص بقرابة النبي عليه السلام بالأثر السالف عن الرضا . وبعد ، فإن المفسرين قالوا عند قوله تعالى : ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) قالوا : الشفاعة ، وإذا كان الرسول شافعا في عموم الناس فأولى أن يشفع في ذريته ورحمه ، وكذا قيل في قوله تعالى : ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) إنها الشفاعة . وتعلق بقوله تعالى : ( واتل عليهم نبأ ابني آدم ) وليس هذا مما حاوله من سابق تقريره في شئ . وتعلق في قصة نوح وكنعان ، وليس هذا مما نحن فيه في شئ ، أين كنعان من سادات الإسلام ؟ ! وتعلق بقوله تعالى : ( لا ينال عهدي الظالمين ) وللإمامية في هذا مباحث سديدة ، إذ قالوا : من سبق كفره ، ظالم لا محالة فيما مضى ، فلا يكون أهلا للرئاسة ، فهذه واردة على الجاحظ لا له . ورووا في شئ من ذلك الرواية من طرق القوم ، وساق ما لا صيور له فيما نحن بصدده ) ( 1 ) . 2 - وجوب المودة يستلزم وجوب الطاعة : إنه ليس المراد من ( المودة ) هو ( المحبة المجردة ) ، لا سيما في مثل

--> ( 1 ) بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية : 391 - 397 .